Sacred Space User Settings Menu

أهلاً وسهلاً! ندعوك هنا لتخلق " فسحةً مقدّسةً " من خلال الصلاة معنا اليوم وكلّ يوم. فما أن تجلس أمام الكومبيوتر، وتضغط على الرابط أدناه، ستقودك سلسلة من الخطوات لكي تتأمّل مع نصوص كتابيّة مختارة وفق كلّ يوم.

ابدأ التأمّل »

مادة للتفكير والصلاة خلال هذا الأسبوع

الحِلم
والرحمة

نقرأ
في إنجيل القدّيس يوحنّا، إنّ توما الرسول قد اختبر شخصيًّا رحمة الله، الرّحمة الّتي
اتّخذت من وجه المسيح القائم من بين الأموات وجهًا لها. فلم يؤمن توما في بادئ
الأمر عندما أخبره التلاميذ عن القائم من بين الأموات: "لقد رأينا
الرّب". ولم يكن كافيًا له أنّ المسيح قد سبق وأخبر تلاميذه بقيامته، ووعدهم
بأنّه سيراهم بعد موته: "وسأقوم في اليوم الثالث".

فقد
أراد توما أن يرى، وأراد أن يضع إصبعه مكان جروح المصلوب، يديه وجنبه، وأن يرى كيف
سيتفاعل المسيح مع هذا الموقف. بحلمٍ ورحمة، لم يخذل يسوع توما في عناده وعدم
إيمانه، فقد منحه أسبوعًا ليُسائل ذاته وليفكّر، ولم يُغلق الباب، بل انتظر. عندئذٍ
اكتشف توما ضعفه الشخصيّ، وإيمانه المتزعزع الّلذين قاداه ليشهد: "ربّي
وإلهيّ".

 بهذه البساطة، ولكن بإيمان مفعمٍ بالأمل
والرّجاء تفاعل توما مع حِلم يسوع. وسمح للرحمة الإلهيّة أن تغمره، فهو يعاينها
أمامه من خلال وجه المسيح، في عيونِ ملؤها الحبّ، وجراحات ملؤها وهب الذّات...
اكتشف توما عندئذٍ معنى الثقة الّتي منحها إيّاه يسوع، والّتي جعلت منه إنسانًا
جديدًا في كلّ حين.

لنتأمّل
مع تلميذي عمّاوس، مع وجهيهما العابسين، ورحلة الخيبة إلى ديارهم، ومشقّة العار...
ولكن مرّة ثانية، يسوع لا يخذل أحباءه، فقد سار معهم طول الطريق، وليس هذا فحسب!
بل شرح لهم الكتب الّتي تحدّثت عنه بصبرٍ ورحمة، ومن ثمّة شاركهم الطعام. هذه
طرائق الرّب الّتي يتفاعل من خلالها معنا: فهو ليس حليمًا على مثالنا، إذ نُريد أن
يتمّ كلّ شيء في آونة واحدة، لذلك نطلب منه أن نكون حليمين ورحومين على مثاله، لئلاّ
نفقد الثقة برحمته وصبره لنا، ولإخوتنا وأخواتنا أجمعين. 

بقلم البابا فرنسيس من
كتابه: كنيسة الرحمة. 

المزيد من الفُسح المقدّسة

الصلاة

تواصل معنا