Sacred Space User Settings Menu

أهلاً وسهلاً! ندعوك هنا لتخلق " فسحةً مقدّسةً " من خلال الصلاة معنا اليوم وكلّ يوم. فما أن تجلس أمام الكومبيوتر، وتضغط على الرابط أدناه، ستقودك سلسلة من الخطوات لكي تتأمّل مع نصوص كتابيّة مختارة وفق كلّ يوم.

ابدأ التأمّل »

مادة للتفكير والصلاة خلال هذا الأسبوع

في إحدى خطب المفكّر الشهير "جيمس جويس" حول جهنّم، يعرض علينا صورة شاب، وقد تشوّهت روحه جرّاء وقوعه في فخّ شهواته وغرائزه، وقد اقتنع هذا الشاب المُعذّب أنّ خطاياه قد فاقت حدود المغفرة الإلهيّة، لأنّ صورة الله عنده هي ذاك الإله الصارم الجبّار. ومع ذلك، فقد كان ثمّة بصيص من الرجاء، فوقوعه في فخّ الخطيئة لم يُسئ به بشكلٍ مباشرٍ تجاه سيّدتنا مريم العذراء، فتضرّع إليها في خشوع، مُستعينًا بكلمات اللاهوتيّ نيومن:

"إنّ القصد الإلهيّ كان ينوي أن يأتي الله في مجد عظمته إلى عالمنا في ملئ الزمان، لكنّنا استمرّينا في ارتكاب المعاصي والشرور، فعرف أنّه لن يكون في مأمنٍ عندما يزور عالمنا، إلّا إذا حجب جلاله وعظمته، وأغشى بهاء عزّته الإلهيّة، لأنّه الله. فأتى إلى عالمنا ضعيفًا لا قويًّا، في صورة مخلوق لا في صورة إله، إنسان على صورتنا من لحمٍ ودمّ. والآن، أتضرّع إليك يا أمّي العزيزة، يا من أخذ يسوع صورته البشريّة منك أنت الطاهرة، حدّثيني عن السعادة الأبديّة، لا كما يُظهرها العالم على أنّها جمال أرضيّ، فأقع مُجدّدًا في فخّ التجارب، بل كما نجمة الصبح، كما وصفك القدّيسون، لمّاعة ينبثق منها كلّ نقاء، تتحدّث عن السموات، وتغمرنا بالسلام. يا مطلع النهار! يا منارة كلّ حاجّ! قودينا كما قادك العليّ. في ظُلمة الليل، والبريّة الحالكة، قودينا نحو ابنك، قودينا نحو ملجئنا".

وما إن أنهى تضرّعه، اغرورقت عيناه بالدموع، ونظر إلى السماء بكلّ تواضع، وبكى براءته الّتي أضاعها. بعدها لجأ إلى كنيسة صغيرة، حيث تقدّم لسرّ التوبة والاعتراف، ورجع هذا الشاب ممتلئًا بالسلام الداخليّ، لأنّه عرف أنّ الله معه في كلّ حين، وبالأخصّ في وقت ضعفه.

 

المزيد من الفُسح المقدّسة

الصلاة

تواصل معنا