User Settings

  • Background
  • Fade speed
  • Music
  • Text size
Choose a backgound theme.
Choose the speed the daily prayer fades between stages.
Choose music to play during the daily prayer.
Choose the size of the text for your daily prayer.

تأمّلك - 2017-09-14

في حضرة الله

بينما أصل إلى هنا وأتحضّر للقائي مع الله،
هو سبقني. هو حاضر وينتظرني. هو دائمًا يسبقني لأنّه ينتظر دومًا وقت اللقاء معي،
أكثر من أعزّ صديق حميم أعرفه.
آخذ الوقت كي أُصغي إلى ترحيبه بي وأختبره.

صلوات لنيل الحريّة الداخليّة

أسأل
المساعدة من الله، كي يحرّرني من همومي، فأنفتح على حضوره في وقت صلاتي هذا، من
أجل المزيد في معرفة الله وحبّه وخدمته.

مراجعة الحياة

إن كانت صلاتك في نهاية النهار يمكنك الاستعانة بهذه الصلاة، وإلاّ انتقل إلى الفقرة التالية، وارجع إليها في نهاية نهارك 

أُعيد اعتبار شبكة العلاقات الّتي تشكّل حياتي. مع ذاتي،
مع الآخرين ومع الله

أشكر الله على هذه الشبكات المختلفة وعلى الحياة والخير
الّذي نلته منها

ألاحظ التصدّعات في بعض هذه الشبكات، تثير فيّ مرارة أو
أسف أو خيبة

أطلب نعمة قبول الواقع بكلّ ما فيه، كي أرى كلّ إمكاناته
وأتمكّن من تحسينه

الكلمة

يوحنا 3: 13-17

فما مِن أَحَدٍ يَصعَدُ إِلى السَّماء، إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِن السَّماء، وهو ابنُ الإِنسان. وكما رَفَعَ مُوسى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة فكذلِكَ يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسان، لِتَكونَ بهِ الحَياةُ الأَبديَّةُ لِكُلِّ مَن يُؤمِن. فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد، لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه، بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة، فإِن الله لَم يُرسِلِ ابنَهُ إِلى العالَم لِيَدينَ العالَم، بل لِيُخَلَّصَ بِه العالَم.

 

بعض نقاط التأمّل

Active
Default
  • الفريسيين والكتبة متجمّعون حول يسوع. أضع نفسي في المكان أطلب نعمة المعرفة الباطنية لمدى محبّة الرب لي
  • الابن هو الوحيد الذي يكشف لنا حياة السماء أي طريق السعادة الكاملة
  • كما نظر المصريون إلى الحيّة مصدر مآسيهم معلّقة، ننظر إلى الابن معلّق نتيجة حمله للبغض والظلم الذي نعاني منه
  • أتأمّل في "الصخرة الأساسية" التي أبني عليها حياتي

مناجاة

هل لاحظت ما الّذي في صلاتي يُثير عندي الرّغبة في مناجاة الله؟

هل وجدت فيها تحدّيات أو ما يُريح أو تساؤلات أو ما يثيرها؟

أتصوّر الرب يسوع إلى جانبي، واقف أو جالس...

أعبّر له عن مشاعري بثقة الأصدقاء المقرّبين

الختام

أشكر الله على هذا الوقت الّذي وهبني أن أقضيه معه وعلى كلّ ما أعطاني أن أعيشه من خلال صلاتي.

الدخول في حضور الله

إن طُلب من أحدكم أن يُعطي كلمة أُخرى لله، يمكنكم استخدام كلمة "الحاضر"، فهذا ما هو الله. عندما سأل موسى الله عن اسمه أجاب "أنا هو أنا" ("يهوه" بالعبريّة : "ياه هو ياه")، وعنى بذلك "أنا الحاضر دائمًا معك، أنا أنا مهما كانت حالك وأينما كنت". ولا ننسى أنّ يسوع هو اكتمال نبؤة "عمّانوئيل" : الله معنا. لذلك ينتهي إنجيل متى بهذه الآية الرائعة : "اعلموا أنّي باقٍ معكم طول الأيام وإلى انتهاء العالم".

تمارين جسديّة

خذ وضعًا مريحًا، على الأرض أو على مركع أو في مقعد، بحيث يكون ظهرك مسنودًا بطريقةٍ مستقيمة. دع جسدك يسترخي، دون أن يتراخى. انتبه إلى عدم توتّر القدمين واليدين في وضعيّة ثابتة، وضع الكتفين إلى الوراء.

اغمض عينيك أو ركّز نظرك على نقطة أمامك. وجّه كلّ تركيزك إلى ما تشعر به في جسدك، بدءً من القدمين وصعودًا، مرورًا بكلّ جزء. كلّما تمكّنت من التوقّف وقتًا أطول على جزء ما، كلّما كان ذلك أفضل. إنتبه إلى أي شعور بانزعاج أو بحاجةٍ إلى تغيير الوضعيّة.

قد لا تتركنا خواطرنا نقوم بهذا التركيز دون تداخلات مُشتِّتة من نوع: هذا مضيعة للوقت. ما علاقته بالصلاة؟ دع الخواطر تمرّ وكأنّها غيومٌ عابرة وأكمل التمرين بسلام.
.

يمكنك في هذا الوقت أن تردّد صلاة الرسول بولس: "فيه أحيا وأتحرّك وأكون"

تمارين التنفّس

يتطلّب هذا التمرين تركيز كلّ الانتباه على إحساس الجسد بالتنفّس، شهيقًا وزفيرًا، بسرعة ثابتة.

كّز انتباهك على الإحساس بالهواء المنعش عندما يدخل من أنفك، والهواء الدافئ عندما يخرج. في البداية قد تلاحظ أنّ تنفّسك مضطربًا أو كثير السرعة. ولكنّه سيتباطأ رويدًا رويدًا. وإلاّ ربما عليك أن تتلافى هذا التمرين في الوقت الحالي.

هذا التمرين مريح جدًا للأعصاب. قد يُساعدك على الصلاة، التفكير مع كلّ زفير، كيف أنّك تضع كلّ حياتك بين يديّ الله، ومع كلّ شهيق، كيف أنّ الله يخلقك من جديد، كما ينفخ النسمة في جسد آدم.

قد تروادك أفكار وتشتّتات، مثلاً هل أنت تستحقّ هذه الحياة المتجدّدة أم لا، أم أفكار أخرى. لا تقف عندها. راقبها تمرّ كغيمةٍ عابرة.

تمرين الإصغاء

خذ وضعًأ مريحًا، راكعًا أو جالسًا على الأرض أم مقعد، وانتبه إلى أن يكون ظهرك مستقيمًا بمسند أو بدونه.

حاول ملاحظة كلّ الأصوات الّتي تصل إلى أذنيك، بدأ بالبعيدة ثم الأقرب، دونما بالضرورة أن تحزر مصدرها.

حاول الإصغاء إلى دقات قلبك، نبض الحياة فيك.

حاول الإصغاء إلى الصمت في مكان صلاتك، الصمت في داخلك

إبقَ في هذا الإصغاء بضع دقائق.

صلاة لأجل صلاة العهد

يمكنك أن تبدأ صلاة العهد بهذه العبارات من المزمور 16 أو بغيرها :
- اِحْفَظْنِي يَا أللهُ = يا أللهُ أنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ
- قُلْتُ لِلرَّبِّ : أَنْتَ سَيِّدِي = قلتُ للربِّ : أنتَ خَيْرِي الوحيد
- فرحي في جميعِ الْقِدِّيسُينَ = وفِي كلِّ الطَيِّبينَ في الأرض
- كَثُرَتْ أوجاعُ من اتَّبَعَ آلِهةً غيرَكَ = أما أنا فلاَ أَذْكُرُ أَسْمَاءَها بِشَفَتَيَّ
- الرَّبُّ نَصِيبي وحظّي وارْتِوائي = أَنْتَ عَلامَةُ انتِصاري وجائِزَتي
- وَقَعَتْ قِسْمَتي في أرضِ بَهْجَة = وَكمْ أنا سعيدٌ بميراثي
- أُبَارِكُ الرَّبَّ الَّذِي يَنَصَحُنِي = وفي الليلِ من باطِني يُرْشِدُنِي
- جَعَلْتُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ أَمَامِي = هوَ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ
- لِذلِكَ فَرِحَ قَلْبِي، وَابْتَهَجَتْ رُوحِي = وَجَسَدِي أَيْضًا يَنامُ بِسَلام
- فأنتَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ = وَلَنْ تَدَعَ صديقَكَ يَرَى فَسَادًا
- بل تُعَلـّمُنِي سَبِيلَ الْحَيَاةِ = فأعيشُ دومًا في بَهْجَةِ حُضورِك
- فِي يَمِينِكَ مَسَرّاتٌ إِلَى الأَبَدِ = المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القدس
-و= الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدُهور. آمين

صلاة نيل الحريّة

تساعدنا هذه الصلاة على وضع ذواتنا في تأهّب أكبر أمام الله. يقول القديس اغناطيوس : في الصلاة التمهيديّة أطلب نعمة أن تكون جميع نيّاتي، أفعالي وتماريني موجّهة بصفاء نحو تسبيح جلاله الإلهيّ وخدمته (رياضات روحية رقم 46). يمكنك أن تستعين بعبارات كالتالية:

يا رب، كم أرغب في أن أكون مستعدًا لوقت الصلاة هذا.
كم أرغب في أن أكون بكاملي حاضرًا، متنبهًا ومتأهّبًا أمام وجهك.
أعنّي على تصفية نواياي وتطهيرها،
في داخلي ميول متضاربة،
أحيانًا تشغلني مسائل غير مجدية حقًا.
أدرك أنّي إن وضعتُ قلبي بين يديك،
كلّ ما سوف أفعله سيكون بين يديك.

أضع كلّ ما أنا عليه الآن، كلّ ما أحاول القيام به
كلّ تشتتاتي وأفكاري، كلّ إحباطاتي وفشلي
وخاصّة صلاتي الآن أمامك.
وكلّ ما سينتج عنها أضعها بين يديك،
يا ربي، أنا لك. إفعل بي ما تشاء. آمين.

ما هي صلاة العهد؟

ما هي صلاة العهد؟

كيف تتم ّ صلاة العهد؟
خذ الوقت للدخول في حضرة الله. تذكّر أنّه حاضرٌ معك وحاول اختبار هذا الحضور على قدر الإمكان. تذكّر يومك بسرعة. قد يساعدك على إعادة رؤية نهارك تذكّر الأماكن الّتي دارت فيها الأحداث المختلفة، وإعادة استحضارها في مخيّلتك، مع وجوه الناس وصور الأحداث التي تمّت فيها. كلّ ذلك يمرّ في خاطرك بسرعة.
ضع كلّ ذلك أمام الله، دون أحكام مسبقة على ما هو "خير" وما هو "شرّ". اطلب منه النور كي ترى الأمور وتميّزها كما يراها هو.
تذكّر الحدث أو أكثر الأحداث الّتي تُثير فيك سلام داخليّ، نوع من الرضى عن الذّات، عن الحياة، عمّا حصل، وعن الله. أشكر الله لأنّه يُعطيك علامة على تجاوبك معه في هذا الوقت. إنّ تصرّفاتك هذه تقود خطاك نحو مشيئته الّتي هي سعادتك.
في المرحلة التالية تتذكّر الأحداث الّتي تُثير فيك اضطراب وقلق وأسف. أشكر الله لأنّه يعطيك أن ترى أماكن تبعدك عن مشيئته وسعادتك. لا تغرق في لوم ذاتك. اللوم عقيم ولا يفيد، ولذلك هو من الشرير فتجنّبه. اطلب بالأحرى من الله، بعد أن تشكره، أن يعطيك النور كي ترى كيف يمكنك الإفادة ممّا عشته.
في النهاية قدّم لله نواياك وأصدقاءك ومن طلبوا صلاتك والليل المقبل مع كلّ ما سيجري فيه إن لم تكن ستذهب إلى النوم مباشرة بعد هذه الصلاة.
اختم بصلاة تحبّها.

كيف تتمّ مراجعة الحياة؟

خذ الوقت للدخول في حضرة الله. تذكّر أنّه حاضرٌ معك وحاول اختبار هذا الحضور على قدر الإمكان. تذكّر يومك بسرعة. قد يساعدك على إعادة رؤية نهارك تذكّر الأماكن الّتي دارت فيها الأحداث المختلفة، وإعادة استحضارها في مخيّلتك، مع وجوه الناس وصور الأحداث التي تمّت فيها. كلّ ذلك يمرّ في خاطرك بسرعة.

ضع كلّ ذلك أمام الله، دون أحكام مسبقة على ما هو "خير" وما هو "شرّ". اطلب منه النور كي ترى الأمور وتميّزها كما يراها هو.
تذكّر الحدث أو أكثر الأحداث الّتي تُثير فيك سلام داخليّ، نوع من الرضى عن الذّات، عن الحياة، عمّا حصل، وعن الله. أشكر الله لأنّه يُعطيك علامة على تجاوبك معه في هذا الوقت.

إنّ تصرّفاتك هذه تقود خطاك نحو مشيئته الّتي هي سعادتك. في المرحلة التالية تتذكّر الأحداث الّتي تُثير فيك اضطراب وقلق وأسف. أشكر الله لأنّه يعطيك أن ترى أماكن تبعدك عن مشيئته وسعادتك. لا تغرق في لوم ذاتك. اللوم عقيم ولا يفيد، ولذلك هو من الشرير فتجنّبه. اطلب بالأحرى من الله، بعد أن تشكره، أن يعطيك النور كي ترى كيف يمكنك الإفادة ممّا عشته.
في النهاية قدّم لله نواياك وأصدقاءك ومن طلبوا صلاتك والليل المقبل مع كلّ ما سيجري فيه إن لم تكن ستذهب إلى النوم مباشرة بعد هذه الصلاة. اختم بصلاة تحبّها.

صلاة

هناك سببٌ غريب يجعلك تعتمد علي، يا إلهي! فما حاجتك إلى كتفي؟ لماذا يجب أن تتكئ عليّ؟ ولكنك في الحقيقة تفعل ذلك. إنني ممتن لك فما تفعله هو تحدّ وثقة وإلهام ودعوة إلى الصلاح. إذا أردّت أن تعتمد عليّ بالرغم من ضعفي وعدم براعتي فإنّ مصمم أن لا أخذلك. اتكئ عليّ أيها الإله العزيز وتظاهر أنّك تتلقى المساعدة منّي فلربما يجعلني تظاهرك السمح أن أصبح جديرًا بثقتك الحقيقيّة.

الإصغاء إلى الكلمة

اقرأ نصّ الكتاب المقدّس على مهل. ركّز انتباهك على ما يحصل في داخلك. ما الّذي تُثيره فيك كلّ كلمة؟ لا تحاول أن تفهم أو تحلّل. لِــــمَ هذه الكلمة تُثير فيك ذاك الشعور أو تلك الصور. تذوّق النص كأنّك تأكل حساء (شوربة) ساخنًا. وإن أثارت فيك آية ما أيّ شعور أو صور، إبقَ معها إلى أن تشعر أنّها لم تعد تُثير فيك شيئًا.

إنتبه إلى أنّ عمل اللاوعي أسرع من عمل الوعي. لذلك نتبع الانطباع حتى ولو لم نكن نفهم في الحال سببه ومصدره. أحيانًا ينكشف السبب فيما نحن متوقّفين على الكلمة، وأحيانًا لا.
قد تأتي أحيانًا تشتتات كثيرة، أتـركها تمرّ بسلام وأكمل القراءة على مهل، إلى أن تأتي مادّة للتأمّل والصلاة.

نور الكتاب المقدّس

تقول الآية الأولى في الكتاب المقدّس : "في البدء كانت الأرض خالية في فوضى، كان الظلام يعمّ كلّ شيء، وروح الرب يرفرف على المياه" (تكوين 1/1). عندما نضع أنفسنا أمام كلمة الله، نضعها كما هي بكلّ ما فيها من فوضى وظلام، بثقة في الرّوح الّذي يخلق من كلّ هذا المزيج حياة جديدة.

إلهنا هو إله المفاجآت ولذلك لا أختار "بعضًا" من نفسي كي أدخل فيها الكلمة، وأترك خارج صلاتي كلّ واقعي، سيّما ما فيه من فوضى وظلام وقلّة وضوح. واقعي هو أنا، لا أستطيع أن أخلعه عني كأنّه رداء أتركه على باب صلاتي، لئلا تكون صلاتي مصطنعة، ولا تكون صلاتي، بل صلاة كائن مصطنع وغير موجود، خلقته ووضعته مكاني أمام الله.

نتذكّر أمام الله أنّه يُحبّنا كما نحن، بكلّ ظلماتنا والفوضى فينا، وهو يرى دائمًا فينا صورته، وقادر على العمل كي يُعيد إظهارها، في واقعنا كما هو.

التعاطي مع التشتت

طريقة الصلاة هذه قد تثير الكثير من التشتتات. منها يأتي كتساؤلات : كيف أُدرك أنّني أفعل ما يجب؟ ما هو البرهان أنّ هذه الكلمات حقيقية وأن الله مصدرها؟ هل عندي فعلاً إيمان بالله؟
هذه الأسئلة لها قيمتها. ولكنّها إن أتت خلال الصلاة فهي للتشتت. لكلّ أمر وقته. أحيانًا أُدرك أنّ لديّ إجابات على هذه التساؤلات، ولكنني لا أتمكّن من تذكّرها الآن. غير ضروري. دور هذه الأسئلة خلال الصلاة، على أهميّتها، هو تعطيل رغبة الله الحاضر معي في أن يفتح قلبي على ما يريد. فلأتركه يفعل بي ما يشاء، ثم، عندما أُنهي صلاتي، أفكّر فيما سأعمل بما تلقّيته.

للتشتتات فخّ كلاسيكيّ مشهور وهو الحكم على الذّات والغضب من الذّات. فعندما أنتبه إلى تشتّتي أغضب من ذاتي لأنّي تشتّت. ثمّ أنتبه إلى أنّ غضبي كان تشتّتًا إضافيًا فأحزن لأنّني أضعت وقتي، وأدخل في دوّامة اللوم العقيمة.
عندم أنتبه إلى أنني تشتّت، أتذكّر بكلّ بساطة أنني هنا لأنّ الرب هو حاضر، بغضّ النظر عمّا أشعر به، وهو ينظر إليّ ويُدرك ما في قلبي. فأعود إلى الدخول في هذا الحضور ببساطة.

مناجاة مع يسوع

تخيّل يسوع كيف هو جالس بقربك. بهذه الطريقة تضع مخيّلتك في خدمة إيمانك. ألست تصلّي لأنّ الرب القائم من الموت حاضر معك؟ تخيّل أنّك حاضر مع صديق لك، وأنت تعلم أن هذا الصديق يحبّ أن تجلس بقربه بطريقة معيّنة، ألا تجلس بهذه الطريقة؟
قد تجد أن الطريقة الّتي يرغب فيها صديقك لا توافقك، فتتناقش معه كي تجدوا طريقة تناسبكما. بذات الطريقة "نتناقش" مع الرب. أحيانًا نتخيّله جالسًا معنا بطريقة ما، ولكنّها لا تدخلنا في أيّ اختبار عميق لحضوره، ولا أي سلام داخليّ. عندها يمكننا أن نحاول أن نرى طرقًا أخرى نجسّد في المخيّلة حضوره معنا. ولننتبه، فصورة تناسب اليوم قد لا تحمل لنا أيّ شعور غدًا، تمامًا كما يحصل في كلّ العلاقات الحيّة الّتي تنمو.
عندما يكلّمك الرّب عادة يكلّمك بكلماتك، كأنّك تكلّم ذاتك. ولكنّك تتفاجأ بأنك تقول كلمات لم تكن تفكّر في قولها الآن أو بهذا المعنى، أو تتفاجأ بمدى التعزية والانبساط الّذي تُثيره فيك هذه الكلمات، كأن تفتح أمامك آفاق حياة جديدة، أو تثير فيك إيمانًا وثقة متجدّدة.

يقول القديس اغناطيوس عن المناجاة : (رياضات روحية 54 و199)
"المناجاة بحصر المعنى هي مخاطبة صديق لصديقه، أو عبد لمولاه، فتارةً يلتمس نعمة، وتارة يعترف بأمر أساء عمله وتارة يُقضي بشؤونه ويستشير فيها.
تلاوة أبانا. يجب علينا في المناجاة أن نتكلّم ونوجّه طلباتنا بحسب مُقتضى الحال، أي حسبما أنا في حالة التجربة أو في حالة الانبساط، وحسبما أرغب في بلوغ فضيلة من الفضائل، وحسبما أُريد أن أتصرّف بنفسي في موقف من المواقف، وحسبما أُريد أن أتألّم أو أن أفرح بما أشاهده، وأخيراً أطلب ما أرغب فيه بشدّة في بعض الأمور الخاصة. وهكذا فمن الممكن أن تُجرى مناجاة واحدة للمسيح ربنا، وإن كان الموضوع أو الخشوع يحمل على الأمر، فيمكننا إجراء ثلاث مناجيات: "الأولى للأم والثانية للابن والثالثة للآب".
من الممكن أن تستعينوا لهذه الغاية بأيقونة للمسيح، أو لوالدة الإله، تُثير فيكم هذا الشعور بحضوره المحبّ إلى جانبكم.

Toggle Music

The prayer site run by the Irish Jesuits